دراسة الحالة 15 – نظام الشفاء لإدارة المعلومات الصحية في سلطنة عمان

بدأ العمل منذ منتصف التسعينيات ببناء وتطوير نظام إلكتروني محلي في سلطنة عمان لإدارة المعلومات الصحية بواسطة وزارة الصحة سُمي نظام الشفاء. ويحتوي هذا النظام على سجلات المرضى بما تشمله من معلومات صحية وسريرية ونتائج الفحوصات المخبرية والأشعة وما يوصف للمريض من أدوية وطرق علاج وغيرها من المعلومات الصحية الخاصة به وذات الدلالات السريرية. تسمح هذه المعلومات بعلاج ومتابعة الحالات المرضية بدقة. هذا وقد سهَّل نظام الشفاء تبادل المعلومات الصحية الخاصة بالمرضى بين المؤسسات الصحية والأقسام العلاجية والتشخيصية داخل المؤسسة الصحية و بشكل إلكتروني بعيداً عن استخدام السجلات الورقية وطرق الاتصال التقليدية مثل الهاتف والفاكس، مما ساهم في سرعة ودقة نقل المعلومات الطبية وبالتالي تحسين رعاية المرضى.

ويعد نظام الشفاء نظاماً مركباً متكاملاً يحتوي على أكثر من 30 تخصصاً سريرياً ومكَّون من عدد من النظم الفرعية. ويشمل مثلاً على ”نظام المختبر الطبي ونظام بنك الدم ونظام الصيدلة والمخازن بأنواعها ونظام الأشعة والعمليات والطوارئ والحالات الحرجة” وغيرها من الأنظمة التي تخدم الوحدات العلاجية بالمؤسسات الصحية. بالإضافة إلى المعلومات الصحية وأنظمتها المختلفة، يحتوي نظام الشفاء كذلك على نظم إدارية ومالية تخدم تلك المؤسسات الصحية، منها نظام العهد والمشتريات بشقيها الطبي وغير الطبي والمالية والبلاغات وغيرها، مما يوفر للقائمين على إدارة المؤسسات الصحية المعلومات اللازمة بالدقة والسرعة التي تساعد إدارة هذه المؤسسات بكفاءة عالية. 

ولقد تم تطوير النظام بحيث يتمكن من محاكاة المعدات الطبية وغير الطبية والتخاطب بينهما لتسهيل نقل البيانات، كقراءة البطاقة الشخصية، وربط أجهزة التحليل المختبرية ونقل النتائج للنظام مباشرة، وربط أجهزة تخطيط القلب وحفظ البيانات والصور بالنظام، وربط جهاز الأشعة به، وقراءة ”الباركود“، وتعرف الصوت وترجمتهُ إلى نص لحفظِ نتائج المختبرات والأشعة، وكذلك استخدام أجهزة التوقيع لحفظ توقيعات المريض. وقامت الوزارة بتطوير وتحديث التحويل الإلكتروني ليسهل التواصل بين المستشفيات داخل السلطنة وليحوَّل ملف المريض إلكترونياً بين مختلف المؤسسات الصحية. وقامت أيضاً بتطوير برنامج الإخطار الإلكتروني للتبليغ عن الحالات أو الأحداث المهمة بالنسبة للمريض، بالإضافة إلى تطوير التحكم وتوفير أمن البيانات بوضع صلاحيات لكل مستخدم والسماح بدخوله النظام لتنفيذ وظائف محددة. وأصبح باستطاعة النظام الآن جمع وفرز البيانات والإحصاءات الطبية على المستوى الوطني.

وقد بلغ عدد المؤسسات الصحية والإدارية التابعة لوزارة الصحة 255 مؤسسة (238 مؤسسة صحية و 17 مؤسسة إدارية) موزعةً على جميع محافظات السلطنة. وبلغ عدد المؤسسات الصحية المحوسبة والتي بها نظام الشفاء 199 مؤسسة صحية من أصل 238 مؤسسة، أي بنسبة 83,6 في المئة، علماً أن المؤسسات المتبقية (عددها  39 ونسبتها 16,3 في المئة) غير محوسبة.

 

المصدر: الصحة الإلكترونية (2) منظومة الصحة الإلكترونية بسلطنة عمان، عبد الله حمود الرقادي http://www.hope-oman.net/hope/archives/1482

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *