دراسة الحالة 16 – نظم المعلومات البيئية في مصر

تعتمد الإدارة البيئية السليمة وحماية البيئة على سلامة عملية اتخاذ القرار التي تعتمد بدورها على صياغة وتنفيذ السياسات والتشريعات والبرامج والمشروعات بناءً على الإدارة السليمة والفعالة للمعلومات البيئية. وفي هذا الإطار تمثل أنظمة المعلومات البيئية أداةً لا غنى عنها لعملية التخطيط واتخاذ القرار وتداول المعلومات البيئية.

وقد شهد عام 2000/2001 تشغيل نظام المعلومات البيئية المشترك التابع لمبادرة نظام المعلومات البيئية المصري بدعم من الحكومة الكندية. ويضم هذا النظام عدداً من الخرائط والبيانات البيئية التي يجري التوسع فيها تدريجياً. وقد تم توصيل النظام بمحمية سانت كاترين خلال عام 2000/2001 ولاحقاً بمحميات البحر الأحمر. كذلك بوشر بدعم عدد من التطبيقات الخاصة في إطار نظام المعلومات البيئية المصري، تشمل نظام معلومات مناطق التنمية الجديدة لدعم تنفيذ التقييم البيئي لمناطق التنمية الجديدة وكذلك نظام معلومات خطة مواجهة الكوارث البيئية. كما بدأ العمل على إعداد نظام معلومات التلوث الصناعي لاستخدامه كأداة إدارية بواسطة وحدة التفتيش البيئي لتتبع المعلومات الخاصة بالتزام القطاع الصناعي بالقوانين والأنظمة البيئية. ويمثل إعداد الخرائط الرقمية لمصر جانباً آخر من هذه الأنشطة. وقد تم إعداد خرائط مختلفة بمقاييس متنوعة تتراوح بين 50000:1 إلى 8:1 مليون بالتزامن مع إعداد قاعدة بيانات لهذه الخرائط ومواصفات لإعداد الخرائط.

وفي العام 2002/2003 تم بناء قاعدة بيانات المواد الخطرة وربطها بالإنترنت، استكمالاً للمرحلة الأولى من نظام معلومات وإدارة المواد الخطرة المصري. واستخدمت نظم المعلومات الجغرافية لبناء نظام خاص بالمخلفات الصلبة (زراعية-صناعية) على عدة مراحل: المخلفات الزراعية والصناعية، والقمامة، ومخلفات المستشفيات والهدم والبناء، ومخلفات تطهير الترع والمصارف والحمأة، مع تعظيم دور التعاون بين الجهات المختلفة لحل مشاكل هذه المخلفات. وكذلك أنشئت وحدة استشعار عن بعد للتطبيقات البيئية المختلفة، مثل تنمية المحميات الطبيعية ومراقبة المناطق الساحلية مع متابعة التلوث الناجم عن انسكاب البقع الزيتية، وتحديد اتجاهات الزحف العمراني، وإنشاء الأحزمة الخضراء بعد تحديد مصادر تلوث الهواء.

 

وفي الأعوام اللاحقة أنشئت مكتبة بيئية إلكترونية واستكمل تنفيذ الشبكة الداخلية للمعلومات بوزارة الدولة لشؤون البيئة وجهاز شؤون البيئة وشبكة المعلومات الخارجية لربط الوزارة والجهاز بالفروع الإقليمية له.  واستكمل العمل على منظومة متكاملة من قواعد البيانات والنظم والتطبيقات البيئية ونظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد. وجرى اختيار مصر من ضمن 13 دولة إفريقية للاشتراك في الشبكة الإفريقية للمعلومات البيئية والتي تعمل تحت مظلة برنامج الأمم المتحدة للبيئة United Nations Environment Programme (UNEP).

وفي العام 2009 تم أعدَّ أطلس المعلومات الجغرافي لحالة المياه على السواحل المصرية (البحر المتوسط والبحر الأحمر وخليجي السويس والعقبة)، وتم تحديث أطلس المعلومات الجغرافية للملوثات البيئية لإقليم القاهرة الكبرى. وحدثت قاعدة البيانات الجغرافية لمصادر تلوث الصرف الصحي والصناعي على المجاري المائية وربطت بالخرائط الرقمية لإصدار خرائط أماكن المنشآت الصناعية والصحية الملوِثة للمجاري المائية على مستوى محافظات الجمهورية.

ومن أهم الإنجازات في عام 2011 إنشاء قاعدة البيانات الجغرافية لـ 29 محمية طبيعية، تشمل على خرائط تفصيلية لكل محمية وحدودها ومساحتها، وخرائط خطوط ومسارات هجرة الطيور التي تمر عبر الاراضي المصرية، والخريطة الاستثمارية لجمهورية مصر العربية موضحاً عليها مواقع المحميات الحالية والمستقبلية حتى عام 2017. وتم إعداد أطلس المعلومات الجغرافي لمواقع محطات رصد الضوضاء.

المصدر: وزارة الدولة لشؤون البيئة وجهاز شؤون البيئة  http://www.eeaa.gov.eg/arabic/main/achivements.asp

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *